الجالية المغربية تشكو “تهميشاً إدارياً” وتردي الخدمات القنصلية بفيينا

عبّرت شريحة واسعة من أفراد الجالية المغربية المقيمة في النمسا، سلوفاكيا وسلوفينيا عن استيائها العميق من “الوضع الكارثي” الذي تعيشه القنصلية المغربية بفيينا، مشيرين إلى أن الخدمات الإدارية لا ترقى إلى الحد الأدنى من الجودة، وتفتقر إلى التنظيم، النظافة، والتجاوب الفعّال مع حاجيات المواطنين.

وأكد عدد من المواطنين في تصريحات خصوا بها موقع MRE24H، أن القنصلية المغربية بفيينا باتت تُشبه “المباني المهجورة”، إذ تغيب عنها أبسط شروط النظافة، في وقت تستوجب فيه أبسط المعاملات الإدارية -كأخذ البصمات أو توثيق عقد زواج– السفر إلى فرانكفورت أو برلين، ما يشكل عبئاً إضافياً مادياً ومعنوياً على المغاربة المقيمين في هذه الدول.

وأشار المتحدثون إلى أن مدخل القنصلية لم يُنظف منذ أكثر من سنتين، وأن المراحيض في حالة يرثى لها، في وقت يتم فيه شراء تجهيزات غير ضرورية، مثل شاشات تلفاز لقاعات الانتظار، ما يطرح تساؤلات حول أولويات صرف الميزانية.

وأضاف أفراد من الجالية أن القنصلية لا تقوم بأي مجهود في الجانب الثقافي أو التربوي، حيث تغيب الفعاليات الوطنية، دروس اللغة العربية للأطفال، أو الأنشطة الفنية والأدبية التي من شأنها تعزيز ارتباط الجالية بالوطن. في المقابل، يتم التركيز فقط على أنشطة ذات طابع “استثماري”، كثيراً ما تُوصف بأنها “شكلية ولا تحقق أي أثر ملموس”.

من أبرز شكاوى المواطنين أيضاً، الغياب شبه التام للتواصل الهاتفي، حيث يُترك الهاتف يرن دون إجابة، فيما لا يمكن مقابلة السفير أو نائبه بسهولة كما كان الحال في السابق. وأكد مواطنون أن اللقاء بالسفير أصبح مرتبطًا بـ”الوساطات والعلاقات”، في حين يتم إقصاء المواطنين العاديين، بمن فيهم الكفاءات المغربية التي ساهمت لعقود في خدمة بلدها من موقع الغربة.

وفي ما يخص احتفالات عيد العرش، انتقدت فعاليات من الجالية ما وصفته بـ”الإقصاء المنهجي” للكفاءات المغربية، حيث يتم تنظيم الاحتفالات غالباً في مقر إقامة السفير وبحضور أجانب أو مقربين، بينما يُستثنى أطباء، أساتذة، فنانون ورجال أعمال مغاربة بارزون مقيمون بالنمسا لأزيد من 30 سنة.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق يتناقض بشكل صارخ مع التوجيهات الملكية السامية، التي دعا فيها الملك محمد السادس إلى ضرورة تحسين الخدمات الإدارية المقدمة للجالية، ودعم كفاءاتها، وتيسير تواصلها مع المؤسسات الوطنية.

ويطرح هذا الوضع، وفق شهادات توصل بها MRE24H، علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام البعثات الدبلوماسية بتنزيل التوجيهات الملكية، خاصة في ظل صمت وزارة الخارجية واستمرار تدهور الخدمات القنصلية في فيينا منذ سنوات.

الكرة الآن في ملعب المسؤولين، فهل يتم التجاوب مع هذه النداءات، أم أن الجالية ستظل تنتظر إصلاحاً طال أمده؟

مواضيع ذات صلة

17 نوفمبر 2025 - 13:35

الدبلوماسية المغربية ترفع من وتيرة الأنشطة الدولية وتطور برامج الجالية والتعليم الديني

17 نوفمبر 2025 - 13:24

جمعية أبناء الناظور في أوروبا ترفع مذكرة تنموية شاملة إلى عامل الإقليم

16 نوفمبر 2025 - 21:39

برنامج “الجيل الجديد” بالناظور يثير غضب الجالية… ولقاء ثانٍ يزيد الاحتقان

09 يونيو 2025 - 14:18

البطل بادي لحفى يتألق في “تورينو دي إسبانيا” ويحصد لقب بطل إسبانيا عن جدارة

28 أبريل 2025 - 19:57

المغرب يمد يد العون لإسبانيا بعد انقطاع واسع للتيار الكهربائي

24 أبريل 2025 - 14:40

قرار جديد يُقر المعادلة التلقائية للشهادات الفرنسية مع نظيرتها المغربية

التعليقات 0

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر :عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.