في تطور جديد بشأن الجدل المتواصل حول الحجاب في فرنسا، رفضت الحكومة الفرنسية مقترحات تقدم بها وزير الداخلية برونو ريتايو تهدف إلى حظر ارتداء الحجاب داخل الجامعات ومنع المرافقات المحجبات من المشاركة في الرحلات المدرسية. وأكدت مصادر حكومية أن هذه المبادرات لا تحظى بأي دعم رسمي أو أغلبية برلمانية، ولا توجد نية لعرضها على البرلمان.
يأتي هذا الرفض في وقت تواصل فيه السلطات الفرنسية فرض قيود على الرموز الدينية في الفضاء العام، خاصة داخل المؤسسات التعليمية. ففي خطوة مثيرة للجدل، كانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت، منذ بداية الموسم الدراسي 2023-2024، منع ارتداء العباءة في المدارس، باعتبارها مخالفة لمبدأ العلمانية الذي تتبناه الدولة.
وتُعد هذه الخطوات جزءاً من سياسة علمانية صارمة تبنتها فرنسا منذ سنوات، بدأت بحظر الحجاب في المدارس العمومية عام 2004، وتوسعت لاحقاً بحظر النقاب في الأماكن العامة عام 2010، ما يثير ردود فعل واسعة داخل فرنسا وخارجها، خاصة من طرف الجاليات المسلمة والمنظمات الحقوقية التي تعتبر هذه الإجراءات تقييداً لحرية المعتقد.
وبينما تتراجع الحكومة عن بعض المقترحات الأكثر تشدداً، يُظهر هذا الجدل المتجدد حجم الانقسام داخل الساحة السياسية الفرنسية حول حدود العلمانية وحرية التعبير الديني.

التعليقات 0