أصدر مجلس علماء مسلمي بلجيكا فتوى تقضي بـتعليق شعيرة ذبح أضحية عيد الأضحى لعام 2025، وذلك في ظل أزمة صحية حادة طالت القطيع المحلي نتيجة تفشي مرض “اللسان الأزرق” (BTD)، مما أدى إلى نقص كبير في أعداد الأغنام والأبقار وارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي.
وأوضح المجلس في بيانه أن الأضحية تمثل واجبًا دينيًا مهمًا للقادرين، وتجسد معاني التضامن والتكافل الاجتماعي، إلا أن الإسلام يضع التيسير ورفع الحرج في صلب أحكامه، خصوصًا في الحالات الاستثنائية.
وأشار البيان إلى أن تفشي المرض وما ترتب عليه من ندرة في المواشي وارتفاع أسعارها جعل أداء الأضحية أمرًا مرهقًا ماديًا للكثير من الأسر المسلمة في بلجيكا. وفي هذا السياق، أجاز المجلس اللجوء إلى البدائل الشرعية، مثل مشاركة سبع أسر في ذبح بقرة واحدة، إذا توفرت الأبقار بأسعار مناسبة. أما إذا شمل النقص الأبقار أيضًا أو ارتفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه، فلا يجب على المسلم أن يحمّل نفسه مشقة مالية من أجل أداء هذه الشعيرة.
وأكد البيان أن ذبح الدجاج أو الحيوانات الصغيرة الأخرى لا يُعد بديلاً شرعيًا عن الأضحية، بل يدخل في باب الصدقة التطوعية. كما دعا المسلمين غير القادرين إلى عدم الشعور بالذنب، مشددًا على أن الله لا يكلّف الإنسان فوق طاقته، وحثهم على التعبير عن روح العيد بوسائل أخرى مثل التصدق أو تقديم المساعدات الغذائية للفقراء.
يُذكر أن المغرب اتخذ قرارًا مماثلًا هذا العام، حيث دعا الملك محمد السادس المواطنين إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي بسبب التحديات المناخية والاقتصادية التي أدت إلى تراجع حاد في أعداد الماشية.

التعليقات 0