*صورة مركبة*
تعرض المواطن المغربي محمد البقالي لاعتداء جسدي وحملة تشهير واسعة في إسبانيا، ما أثار جدلًا كبيرًا في الأوساط الحقوقية والرأي العام المغربي والدولي. وكشف البقالي، في تصريحات من برشلونة، عن تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له من قبل عصابة مغربية تنشط في أوروبا، مشيرًا إلى أنه كان ضحية لابتزاز وتشهير ممنهج استهدف سمعته وحياته الشخصية، مما أثر على حالته النفسية والجسدية.
وأثار هذا الحادث موجة تضامن واسعة معه، خاصة بعد ظهور والدته في وسائل الإعلام، وهي تعبر عن حزنها العميق لما تعرض له ابنها، مطالبةً السلطات المغربية بالتدخل لحمايته وضمان سلامته.
وفي تطور جديد، تمكن محمد البقالي من الحصول على جواز سفره من القنصلية العامة المغربية في تاراغونة، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها القنصل العام السيدة إكرام شاهين، والتي سهّلت الإجراءات وساعدته في استصدار الوثائق اللازمة. كما لقي دعمًا ومساندة من القنصلية المغربية في برشلونة، التي قامت بتقديم المساعدة والتسهيلات الإدارية لضمان تسوية وضعيته القانونية.
ويشكل حصول البقالي على جواز سفره خطوة مهمة ستساعده على مغادرة إسبانيا قريبًا، في استجابة واضحة من السلطات المغربية لمطالبه، وتأكيدًا على التزامها بحماية مواطنيها في الخارج، خصوصًا في الحالات التي تستدعي تدخلاً إنسانيًا وقانونيًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات متزايدة من قبل المجتمع المدني والحقوقيين إلى ضرورة ملاحقة الجهات المتورطة في الاعتداء عليه، وفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات القضية، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل الإجرامي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات والمخاطر التي يواجهها بعض المغاربة المقيمين في الخارج، خصوصًا فيما يتعلق بالابتزاز والتشهير من قبل شبكات إجرامية تسعى لاستغلال وضعية بعض الأفراد لتحقيق مصالحها الخاصة. وفي هذا السياق، تبقى قضية محمد البقالي مثالًا صارخًا على الحاجة إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية والقانونية لحماية المغاربة في الخارج، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

التعليقات 0