عاد آلاف الطلبة المغاربة من أوكرانيا إلى وطنهم بعد الغزو الروسي، ليجدوا أنفسهم في وضع غامض ومقلق بشأن مستقبلهم الأكاديمي، في ظل غياب إجراءات واضحة من وزارة التعليم المغربية لمعالجة وضعهم. ويبحث العديد من هؤلاء الطلبة، مثل نسيم من الدار البيضاء، عن فرص لاستكمال دراستهم في دول أخرى، وألمانيا تعد من أبرز الوجهات التي يطمحون إليها.
نسيم، الذي كان يدرس هندسة الكمبيوتر في أوكرانيا، يتطلع إلى متابعة دراسته في إحدى الجامعات الألمانية، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة. من أبرز هذه التحديات تعلم اللغة الألمانية، التي يتطلب إتقانها فترة طويلة، إضافة إلى التكاليف المرتفعة للحصول على تأشيرة الدراسة.
في هذا السياق، تعمل ألمانيا على تسهيل عملية قبول الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، حيث تؤكد الهيئة الألمانية للتبادل الثقافي (DAAD) أن التحصيل العلمي للطلبة الأوكرانيين معترف به في ألمانيا، بفضل انضمام أوكرانيا إلى اتفاقية “بولونيا”، مما يضمن للطلبة المغاربة استمرار دراستهم دون أن تضيع سنوات التحصيل العلمي. وتوفر الهيئة الألمانية مجموعة من المنح الدراسية والفرص التعليمية للمغاربة، بالإضافة إلى معلومات تفصيلية حول عملية التقديم للجامعات الألمانية.
من جهة أخرى، تشهد الأسر المغربية احتجاجات مستمرة أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للمطالبة بتسريع الإجراءات الخاصة بإدماج الطلبة العائدين من أوكرانيا في الجامعات المغربية أو توفير فرص لهم في جامعات أخرى، خاصة في أوروبا.
وفي تصريح سابق، أكد وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي أن الوزارة تدرس عدة خيارات لتوفير حلول لهذه الفئة من الطلبة، مؤكداً أن الوضع سيكون أكثر وضوحاً في الأسابيع المقبلة.

التعليقات 0