بعد صعود اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية، المغاربة المقيمون بالخارج يطالبون بحماية حقوقهم وتعزيز قيم التعايش
MRE24H – أوروبا | الأحد 6 أبريل 2025
عبّرت الجالية المغربية المقيمة في عدد من الدول الأوروبية عن قلقها المتزايد إزاء تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا، خاصة بعد صعود تيارات اليمين المتطرف إلى الحكم في بعض البلدان، ما أفرز خطابًا عدائيًا تجاه المسلمين وأثار مخاوف بشأن تصاعد التمييز والعنصرية.
وحذرت جمعيات وفعاليات مدنية من استفحال خطابات الكراهية في الإعلام والسياسة، خصوصًا في فرنسا، ألمانيا، هولندا وبلجيكا، حيث سُجّلت اعتداءات جسدية ولفظية متزايدة، إلى جانب صدور قوانين تُقيّد الحريات الدينية كمنع الحجاب أو فرض قيود على المساجد.
فاطمة الزهراء العروسي، ناشطة جمعوية مقيمة في باريس، صرحت قائلة:
“الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد مواقف معزولة، بل تحولت إلى خطاب رسمي يتبناه سياسيون نافذون. هذا يؤثر على شعور الأمان والانتماء لدى أبناء الجالية، خاصة الأجيال الجديدة”. “المرحلة تستدعي وعيًا جماعيًا واستراتيجية متكاملة لحماية مكتسبات المغاربة في الخارج، وصد موجات التحريض”، تختم العروسي.
من جانبه، أكد حسن بركاني، عضو شبكة العمل المغربي بألمانيا، أن “اليمين المتطرف يشكل تهديدًا مباشرًا لقيم التعددية والاندماج”، داعيًا إلى تعبئة جماعية للجالية عبر الانخراط في الحياة السياسية والمشاركة في النقاش العمومي للتصدي لهذه الظاهرة.
الجمعيات المغربية في الخارج دعت، بدورها، إلى تنظيم لقاءات وندوات فكرية لمواجهة هذه الموجة بالتحسيس والتنوير، وتعزيز صورة الإسلام المعتدل الذي تمثله الجالية المغربية.
وفي هذا الإطار، ترتفع مطالب بضرورة تدخل الدولة المغربية عبر تمثيلياتها الدبلوماسية والثقافية في أوروبا، لرصد الانتهاكات والدفاع عن حقوق المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب دعم جهود الترافع والتوعية ضد العنصرية.
تبقى الكرة في ملعب الجالية المغربية، التي يُنتظر منها تقوية تمثيليتها وتكثيف حضورها داخل المؤسسات الأوروبية، من أجل الحفاظ على مكانتها ودورها في بناء مجتمعات أكثر عدلًا وتسامحًا.

التعليقات 0