قدّمت جمعية أبناء الناظور في أوروبا مذكرة تفصيلية إلى عامل إقليم الناظور، السيد جمال الشعراني، تضمّنت سلسلة من المقترحات العملية الهادفة إلى تعزيز التنمية الشاملة وجعل الإقليم قطباً حضارياً واقتصادياً متكاملاً، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية الداعية إلى إرساء نموذج تنموي جديد قائم على العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
المذكرة، التي وُقّعت بألمانيا بتاريخ 9 نونبر 2025، شملت ستة محاور رئيسية تطرقت إلى البنية التحتية، الثقافة، الصحة، قضايا الجالية، البيئة، والاقتصاد.
تأهيل حضري وتجويد خدمات المدينة
ودعت الجمعية إلى تحسين البنية التحتية الحضرية وتحديث المرافق الأساسية، بما يعزز مكانة الناظور كبوابة متوسطية نحو أوروبا. وشددت على الإسراع في استكمال مشاريع الطرق والممرات لتخفيف الضغط المروري، خصوصاً خلال عودة الجالية، مع إعادة تهيئة شارع محمد الخامس وتنظيم الملك العمومي ونقل سيارات الأجرة الكبيرة خارج المدار الحضري. كما طالبت بتحديث منظومة النظافة وصيانة الإنارة العمومية وتوسيعها.
نهضة ثقافية وتثمين التراث المحلي
واقترحت المذكرة تحويل مقر العمالة القديم إلى مركز ثقافي ومكتبة عمومية تحمل اسم الراحل حسين القمري، إضافة إلى تخصيص جناح لمتحف إقليمي يعرض تاريخ وتراث المنطقة. كما دعت إلى التسريع في إخراج المركز الثقافي الكبير إلى حيز الوجود، وإحداث مركب ثقافي عصري، مع دعم المهرجانات الثقافية واستثمار المؤهلات السياحية الطبيعية بالمنطقة.
تحسين الخدمات الصحية وتعزيز الدعم الاجتماعي
وفي الجانب الصحي والاجتماعي، طالبت الجمعية بإنشاء مستشفى أو جناح متخصص لعلاج أمراض السرطان، وتزويد المراكز الصحية بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية. كما دعت إلى وضع برامج للحد من ظاهرة الحيوانات الضالة، ودعم المبادرات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة.
تيسير ارتباط الجالية ببلدها الأم
وفي ما يخص الجالية، حثّت الجمعية على تحسين ظروف العبور بمعبر بني انصار، وتبسيط الإجراءات القنصلية بالخارج، وإحداث خلية خاصة داخل العمالة لتتبع شؤون الجالية وتقوية التواصل معها، إلى جانب تشجيع المستثمرين من أبناء الإقليم على الانخراط في المشاريع الاقتصادية. كما أكدت على ضرورة إلغاء ختم جوازات السفر انسجاماً مع متطلبات الرقمنة.
حماية البيئة واسترجاع الأملاك العمومية
أما في الشق البيئي، فدعت الجمعية إلى تفعيل القوانين المرتبطة بمحاربة التلوث، خاصة حرق النفايات، والمطالبة باسترجاع الأملاك العمومية الموروثة عن فترة الاستعمار الإسباني وفتح تحقيقات في أي عمليات تفويت غير قانونية. كما شجعت على دعم برامج إعادة التدوير والمبادرات الشبابية في المجال البيئي.
اقتصاد متنوع وجاذب للاستثمار
واقترحت المذكرة تسريع وتيرة تجهيز المنطقة الصناعية بسلوان لجذب المستثمرين وخلق فرص الشغل، مع دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير القطاع الفلاحي باستعمال التقنيات الحديثة. كما دعت إلى النهوض بالاقتصاد البحري وتحديث أسطول الصيد وتشجيع السياحة العائلية والبيئية.
التزام متواصل بخدمة الإقليم
وفي ختام مذكرتها، أكدت جمعية أبناء الناظور في أوروبا استعدادها الدائم للتعاون مع السلطات المحلية والمساهمة الفاعلة في المشاريع التنموية، خدمةً للصالح العام وتحقيقاً للتنمية المستدامة بالإقليم.

التعليقات 0