شهدت مختلف العواصم العالمية خلال الأيام الماضية سلسلة من الاحتفالات التي نظمها أفراد الجالية المغربية بمناسبة الذكرى الـ 50 للمسيرة الخضراء والذكرى الـ 70 لعيد الاستقلال المجيد، في مشاهد تجسد عمق الارتباط بالوطن وترسّخ قيم الانتماء والوفاء للعرش العلوي المجيد.
احتفالات ضخمة في أوروبا وأمريكا
ففي أوروبا، نظمت جمعيات مغربية في فرنسا، بلجيكا، هولندا، ألمانيا وإسبانيا فعاليات متنوعة شملت مسيرات رمزية، وعروضاً فنية، وندوات ثقافية، رفعت خلالها الأعلام الوطنية ورددت الأناشيد التي تجسد روح المسيرة الخضراء والوحدة الترابية.
وفي بروكسيل وباريس، تجمع المئات من أفراد الجالية في ساحات عامة ليجددوا تشبثهم بمغربية الصحراء، مؤكدين أن “قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة”. كما شهدت روتردام وأمستردام تنظيم أمسيات احتفالية شارك فيها فنانون مغاربة مقيمون بالخارج.
أما في الولايات المتحدة وكندا، فاختارت الجالية تنظيم لقاءات رسمية داخل المراكز الثقافية المغربية، إلى جانب عروض وثائقية تستحضر تاريخ المسيرة وإنجازات الدبلوماسية المغربية في الدفاع عن القضية الوطنية.
روح وطنية موحدة رغم بُعد المسافات
ورغم تباعد الجغرافيا، اجتمعت الجالية المغربية عبر العالم على رسالة واحدة: الولاء للوطن وتشبث دائم بالجذور. وعبر المشاركون عن اعتزازهم بالأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب، مؤكدين أن الاحتفال بهذه المناسبات الوطنية في الخارج يمنح الأجيال الصاعدة فرصة للتعرف على التاريخ الوطني وترسيخ الهوية المغربية.
تفاعل كبير على مواقع التواصل
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي مشاركة واسعة لمغاربة العالم الذين نشروا صورًا وفيديوهات للاحتفالات، إضافة إلى رسائل تهنئة للمغاربة داخل الوطن. وتصدر وسم #المسيرة_الخضراء و**#عيد_الاستقلال** عددًا من المنصات بمضامين وطنية وإبداعية.
دور جمعيات مغاربة العالم
كما لعبت الجمعيات المغربية بالخارج دوراً محورياً في تنظيم الأنشطة، وسط تعاون كبير مع السلطات المحلية وممثليات القنصليات المغربية. وقد أكدت هذه الجمعيات أن الاحتفال بالمناسبتين الوطنيتين يعكس ارتباط الجالية الدائم ببلدها الأم واستعدادها للدفاع عن مصالحه العليا.
احتفال يجدد العهد مع الوطن
وتأتي هذه الاحتفالات في ظرفية تتزامن مع التحركات المغربية على المستويين الدبلوماسي والتنموي، مما جعل المناسبة فرصة للتأكيد على الإجماع الوطني حول الوحدة الترابية، وعلى استمرار الجالية المغربية في لعب دور مهم كسفراء للوطن خارج حدوده.

التعليقات 0